في عام 1998 تم انتاج فيلم تدور قصته حول دكتور أستطاع قلب مفاهيم كثيرة بعلم الطب .. دكتور باتش أدامز ، وكان من بطولة الممثل روبي وليامز ، الكثير تحدث أن تلك الشخصية وهمية وغير حقيقية على الاطلاق ! ولكن حدث أمس مالم يكن بالحسبان .. دكتور باتش آدمز بالكويت وبدعوة خاصة من كلية الطب وبرعاية من قبل بنك الكويت الوطني وزين للاتصالات

شاهدت الفيلم سابقا مرات عديدة ولكنني بالفعل لم أكترث له لانني لم أكن أؤمن بتلك الاشياء وأعني بها نظرية أن يكون هناك طبيب لايريد الالتزام بدراسته أو أن يكون مشاغب !! وكل مافعله باتش في تلك الحقبة الحقيقية أنه كان يعالج المرضى (حسب وجهة نظر الاطباء) بطريقة غير شرعية وهي استخدامه للمرح !! نعم المرح ولاشيئ غير المرح ! المرح الذي كان يفتقده المرضى أثناء تلقيهم علاجهم ! الفرح والمرح الذي يرسم على تلك الوجوه بسمة تجعلهم يتعلقون بالعلاج أكثر وأكثر !! تلقى آدمز العديد من الانذارات من قبل العمادة كما أنه أحس بأن في يوم من الايام سيتم طرده من الجامعة .. الا ان ذلك الشيء لم يثنيه عن ماتعلق به قلبه
لا أريد الاطالة بالحديث .. فيوم أمس كان أستثنائيا بكل المقاييس ! فقد بدأ يوم باتش الذي أستهلكه بالكامل في سبيل إيصال رسالته عبر زيارته القصيرة (يوم واحد فقط) للكويت من بين 66 دولة قام بزيارتها لايصال رسالة واضحة وصريحة .. لماذا نحن نعيش على وجه الارض ؟ ولاي سبب وجدنا ؟ هل من أجل الحروب ؟ أم الدمار ؟ أم المشاكل ؟ اذا كان هناك 25 الف شخص يموتون يوميا من الجوع فقط فما هو دورنا بالحياة ؟

الصورة من جريدة القبس
بدأ وليامز زيارته أمس لمسشفى بنك الكويت الوطني للاطفال وهو مستشفى مخصص تقريبا للاطفال المصابيين بأمراض مختلفة من السرطان وبدأ الدكتور الشهير خطوته الاولى لرسم الابتسامة على تلك الوجوه !! أولياء الامور والاطفال والادارات والرعاة وطلبة الكلية وباتش نفسه أغمروا بسعادة لم يسبق لها مثيل !
توجه بعدها الى بيت عبدالله وهو عبارة عن مركز لعلاج الاطفال أيضا (الموقع لم يتم الانتهاء منه فهو قيد لانشاء) ففي الزيارة هذه شاهد آدمز دور الاطبة في ترسيخ رسالتهم الواضحة لايصال رسالتهم النبيلة لهؤلاء المرضى بالتحديد
محاضرة باتشز آدمز والتي هزت مدرج مسرح الجامعة في منطقة الجابرية وتحديدا في كلية الطب حيث انخرط الجميع في البكاء من شدة المشاهد التي تحركت لها القلوب وتلك الصرخات التي كانت تعلو بالافق من قبل الاطفال المصابين في أفغانستان والاطفال الذين لم يروا أو يعرفوا شيء اسمه ابتسامه !! الا على يد آدمز !
مدة الفيلم الرسمي الذي عرضه آمدز يفوق الساعة الواحدة وقد أختار منها 10 دقائق فقط لعرضها علينا ! وبالمناسبة عدد الساعت المصورة يفوق 650 ساعة من مختلف الدول التي قام هو بزيارتها
العشاء الخيري
منذ ساعات الفجر الاولى وعندما بدأ آدمز مشواره في مسشفى الوطني لم يرتاح أو حتى يعود الى غرفته في فندقه ولكنه استمر حتى موعد العشاء الخيري الذي اقيم أيضا في كلية الطب في الكافيتيريا وحضره العديد من الشخصيات كذلك طلبه الطب .. العشاء الخيري بدأ بمزادات بسيطة جدا وهي عبارة عن كتب لباتش آدمز قد تجدونها متوفرة عبر الانترنت باسعار لا تتجاوز العشرة دنانير ولكن بيعت بأسعار وصلت حتى 3000 دينار !! طبعا المبلغ ريعه ذاهب الى بيت عبدالله .. كان هناك أيضا رقم مميز مقدم من شركة زين وتم فتح المزاد الخيري على ذلك الرقم بخمسين دينار حتى وصل الى 5000 دينار كويتي !!
بالمناسبة .. هناك عرض خاص لفيلم باتشز آدمز سيتم عرضه لمدة ثلاثة أيام في سينما حديقة الشعب وريعه أيضا سيتم تخصيصه لبيت عبدالله
يوم أمس كلن يوم مميز في حياتي ولن أنساه أبدا ، دكتور باتشم آدمز شخصية نفتقدها في عالمنا العربي